تكنولوجيا
الذكاء الاصطناعي يحول السيارات إلى (مركبات ذكية) تتنبأ باحتياجاتك وتحميك أثناء القيادة
Admin
21 Mar 2026 12:23
1 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
شهدت صناعة السيارات تحولاً جذرياً مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحول المركبات التقليدية إلى ما يُعرف بـ«المركبات المعرّفة برمجياً»، حيث أصبحت السيارات عبارة عن حواسيب متقدمة متصلة بالسحابة، قادرة على تحسين تجربة القيادة بشكل غير مسبوق.
واحدة من أبرز التطورات هي المساعدات الصوتية الذكية، حيث أدمجت شركة مرسيدس-بنز نظام «تشات جي بي تي» في أكثر من 900 ألف سيارة، ما يتيح للسائق التفاعل بلغة طبيعية، بدلاً من الالتزام بأوامر جامدة. فمثلاً، يكفي أن تقول «أشعر بالبرد الشديد»، ليضبط النظام درجة الحرارة والمقاعد المُدفأة تلقائياً.
.

كما شهدت أنظمة مساعدة السائق نقلة نوعية عبر استخدام الشبكات العصبية، التي تسمح للسيارة بتحليل بيانات الكاميرا بشكل مباشر لاتخاذ قرارات توجيه وكبح تشبه القيادة البشرية، مع رؤية فائقة الدقة تشمل الاستشعار الحراري لرصد المشاة وراكبي الدراجات في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وفيما يخص الصيانة، تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي التنبؤية مثل iMaintain إشعارات مسبقة حول الأعطال المحتملة، حيث تنبه السائق قبل حدوث أي عطل، مع إمكانية حجز مواعيد الإصلاح تلقائياً.
كما تحسن الخوارزميات التنبؤية لمدى السير في السيارات الكهربائية دقة تقدير البطارية، مع مراعاة أسلوب القيادة والطقس وحركة المرور، لتصل دقة التنبؤ إلى 96%. وتستعد السيارة تلقائياً لشحن البطارية عند الوصول إلى محطة شحن سريع.
وأصبح الذكاء الاصطناعي يراقب السائق نفسه عبر كاميرات داخلية، لرصد التعب أو النعاس أو التشتت الذهني، والتفاعل مع المقصورة الداخلية تلقائياً، مثل تعديل درجة الحرارة أو صوت الراديو، أو شد حزام الأمان، لضمان سلامة السائق.
بفضل هذه التطورات، لم تعد السيارات مجرد وسيلة نقل، بل أصبحت مساعداً شخصياً يدمج بين الأمان، الراحة، وتحسين تجربة القيادة بشكل لم يسبق له مثيل.