أخبار عالمية
البحرين: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعيات اقتصادية جسيمة
Admin
06 Apr 2026 09:46
0 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
أكد عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، أن التهديدات الإيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز تطورت من مجرد تحذيرات إلى خطر يطول العالم بأسره، مشدداً على أن عامل الوقت بات حاسماً في احتواء هذه الأزمة المتصاعدة التي تمثل تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.
وأوضح أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت منذ 28 فبراير الماضي بنسبة تجاوزت 90%، لافتاً إلى أن تداعيات هذا التراجع لم تعد مقتصرة على أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل امتدت إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقعات بتفاقم نقص إمدادات الأسمدة وارتفاع مخاطر الجوع.
تحذيرات صادرة عن الأمم المتحدة
وأشار إلى تحذيرات صادرة عن الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي للجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر في حال استمرار الأزمة.
وأكد الوزير أن حجم المخاطر العالمية دفع مملكة البحرين إلى تقديم مشروع قرار أمام مجلس الأمن، مشيراً إلى أن ما يحدث لا يمكن اعتباره نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة. وأضاف أن مجلس الأمن أظهر إدراكه لخطورة الوضع من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة، موجهاً رسالة واضحة بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف، إلا أن إيران لم تمتثل، ما يستدعي تحركاً إضافياً من المجلس.
إغلاق المضيق يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي
وأشار إلى أن استمرار الأزمة دون تدخل سيقود إلى تداعيات خطيرة، تشمل فشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف دولة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمة.
وشدد الوزير على ضرورة التحرك الفوري، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطّل حركة السفن يؤدي إلى تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
وأوضح أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة تستند إلى القانون الدولي، وتهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي في مواجهة الانتهاكات والتهديدات التي تطول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد أن المشروع لا يسعى إلى التصعيد، بل يهدف إلى منع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وحذر من أن عدم التحرك يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية للاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، مشيراً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات مكثفة للتوصل إلى قرار يعكس خطورة المرحلة.
وأضاف أن رئاسة البحرين لمجلس الأمن ركزت على توحيد موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة الفرصة للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً استمرار الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.
ودعا مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مشدداً على أن مصداقية المجلس تعتمد على قدرته على التحرك عند تعرض النظام القانوني الدولي لتحدٍ مباشر، ومؤكداً أن مضيق هرمز ممر مائي دولي يخص العالم بأسره، ما يستوجب التعامل معه على هذا الأساس.