منوعات
ميتا تستعد لإقالة 8 آلاف موظف إضافيين في مايو 2026 وتحوّل الموارد نحو سباق الذكاء الاصطناعي
Admin
18 Apr 2026 12:54
2 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وواتساب وإنستغرام، تخطط لإقالة نحو 8 آلاف موظف إضافيين في مايو 2026، مع تركيز على الإدارة الوسطى والفرق غير المرتبطة مباشرة بالذكاء الاصطناعي.
تستعد شركة "ميتا"، الشركة الأم لـ"فيسبوك" و"واتساب" و"إنستغرام"، لتنفيذ جولة إقالات واسعة جديدة في مايو/ أيار 2026، تشمل نحو 8 آلاف وظيفة، في استمرار لما تسميه إدارة الشركة "سنة التقشف".
وتأتي هذه الخطة بعد سلسلة من جولات تقليص نفذتها "ميتا" منذ نهاية 2022، أسفرت عن مغادرة عشرات آلاف الموظفين. وبينما كان يُعتقد أن الشركة وصلت إلى توازن هيكلي، تشير التقارير إلى أن ضغوط المستثمرين والتغيرات في الاقتصاد العالمي تدفع الرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرغ، إلى تشديد سياسة خفض التكاليف.
وبحسب التقارير، يتركز تقليص العمالة الحالي في طبقات الإدارة الوسطى وفي الفرق غير المرتبطة مباشرة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويُنظر إلى ذلك على أنه تحويل منظم للموارد البشرية والمالية من المشاريع التقليدية إلى سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وحتى وقت قريب، كان مشروع "الميتافيرس" يحتل مركز الاهتمام في مقر الشركة في منلو بارك، غير أن صورة الأولويات تغيرت. وتواصل وحدة Reality Labs، المسؤولة عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، تسجيل خسائر بمليارات الدولارات في كل ربع سنة.
ورغم أن زوكربيرغ شدد سابقًا على التزامه برؤية طويلة الأمد لعوالم افتراضية، تثير خطة الإقالات تساؤلات في الأوساط الاقتصادية والتقنية حول ما إذا كانت الشركة تسعى من خلالها إلى تمويل مزارع خوادم جديدة ومعالجات رسومية باهظة الثمن من إنتاج شركة "إنفيديا"، اللازمة لتدريب نماذج اللغة التي تطورها.
ويتوقع أن يوفر خفض 8 آلاف وظيفة مئات ملايين الدولارات سنويًا في نفقات الأجور والتشغيل، على أن يُعاد توجيه هذه المبالغ على الأرجح إلى مجالات البحث والتطوير في نموذج "لاما" ومنتجات ذكاء اصطناعي أخرى تخطط "ميتا" لدمجها في تطبيقاتها الاجتماعية.
ووصفت وسائل إعلام أميركية، من بينها صحيفة "نيويورك بوست"، خطوة "ميتا" بأنها قاسية، معتبرة أنها تشكل ضربة معنوية جديدة للموظفين. فالكثيرون ممن تجاوزوا جولات الإقالات في 2023 و2024 على أمل انتهاء موجة التقليصات، يجدون أنفسهم مجددًا أمام تهديد بفقدان وظائفهم.
في المقابل، يميل محللون في وول ستريت إلى استقبال هذه التحركات بإيجابية، إذ يُنظر إلى الشركات التي تخفض نفقاتها بقوة للحفاظ على هوامش ربح مرتفعة على أنها في وضع صحي من منظور السوق. وحققت أسهم "ميتا" أداءً قويا في العام الأخير، على خلفية هذه الاستراتيجية، وتشير التقديرات إلى أن إعلانًا رسميًا عن الإقالات قد يعزز ثقة المستثمرين في المدى القصير.
ويرى متابعون أن خطوة بهذا الحجم من شركة كبرى مثل "ميتا" تمنح ضوءًا أخضر لشركات تكنولوجيا صغيرة ومتوسطة للقيام بإجراءات مماثلة. وتبرز في هذا السياق ظاهرة توصف بـ"الإقالات بالتقليد"، حيث تستفيد شركات أخرى من المزاج السائد في السوق لتنفيذ تقليصات داخلية دون أن تُفسَّر هذه الخطوات كعلامة ضعف.
ويتمثل أحد التحديات الأساسية أمام "ميتا" الآن في الحفاظ على الكفاءات الأساسية لديها. ففي أجواء من عدم اليقين المستمر، قد يبحث مهندسو البرمجيات وخبراء الذكاء الاصطناعي عن استقرار أكبر في شركات منافسة مثل "غوغل" و"مايكروسوفت" أو في شركات ناشئة صاعدة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على قدرة الشركة على الابتكار على المدى البعيد.