صحه
اكتشاف جديد.. خلل كيميائي في الدماغ قد يفسر طنين الأذن
Admin
24 Apr 2026 11:32
5 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
في اكتشاف علمي جديد، توصل باحثون إلى أن مادة كيميائية معروفة بدورها في تحسين المزاج قد تكون مرتبطة أيضًا بطنين الأذن. وبحسب تقرير في موقع "ScienceAlert"، فإن زيادة نشاط "السيروتونين" في مسار دماغي محدد قد تساهم في ظهور هذا الاضطراب السمعي.
وتشير الأبحاث إلى أن طنين الأذن، الذي يظهر على شكل أصوات وهمية مثل الرنين أو الطنين، لا يرتبط دائمًا بالأذن نفسها، بل قد ينشأ من طريقة معالجة الدماغ للإشارات الصوتية.
وفي الدراسة، ركز الباحثون على مسار عصبي يربط بين منطقة إنتاج السيروتونين في جذع الدماغ ومنطقة السمع، حيث يلعب دورًا في تنظيم الإشارات الصوتية.
تجارب تكشف العلاقة
وأظهرت التجارب على الفئران أن تحفيز الخلايا المنتجة للسيروتونين أدى إلى زيادة النشاط في مناطق السمع، مع ظهور سلوكيات تشير إلى الإحساس بأصوات غير موجودة. وعند تعطيل هذا المسار، تراجعت هذه الأعراض بشكل ملحوظ، ما يعزز فرضية وجود علاقة مباشرة بين السيروتونين وطنين الأذن.
كما أظهرت التجارب أن تعريض الفئران لضوضاء عالية، وهو أحد أسباب الطنين، أدى إلى نتائج مشابهة لزيادة نشاط السيروتونين.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن العديد من أدوية الاكتئاب تستهدف السيروتونين، ما قد يفسر تفاقم طنين الأذن لدى بعض المرضى.
ويشير الباحثون إلى إمكانية تطوير أدوية أكثر دقة تستهدف مناطق معينة في الدماغ، بحيث تحافظ على الفوائد النفسية دون التأثير على السمع.
وتدعم هذه الدراسة فكرة أن طنين الأذن ليس مجرد مشكلة سمعية، بل اضطراب عصبي معقد يرتبط بتوازن الإشارات داخل الدماغ.
كما تفتح الباب لفهم العلاقة بين الطنين واضطرابات مثل القلق والاكتئاب، التي غالبًا ما تترافق معه.
ورغم أهمية الاكتشاف، تعتمد الدراسة على نماذج حيوانية، ما يعني أن تطبيقها على البشر يتطلب مزيدًا من الأبحاث السريرية. كما أن العلاقة بين السيروتونين والطنين تعكس ارتباطًا بيولوجيًا، لكنها لا تفسر جميع حالات المرض.