تكنولوجيا
تحذير عالمي من تهديد الديمقراطية عبر ;جيوش الذكاء الاصطناعي; في شبكات التواصل
Admin
26 Jan 2026 11:44
26 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا

فيما لم يسجل عام 2024 انتشارًا واسعًا لحملات الاستهداف المتقدم كما توقع البعض، يؤكد خبراء الذكاء الاصطناعي أن القدرات التقنية متاحة وستصبح أكثر فاعلية وقوة في الأعوام المقبلة، ما يتطلب جاهزية قانونية وتقنية عالمية للتصدي لهذا التهديد المتنامي...

حذر خبراء بارزون في الذكاء الاصطناعي ومكافحة التضليل من تصاعد خطر ما يسمى "جيوش الذكاء الاصطناعي" التي يمكن أن تغزو شبكات التواصل الاجتماعي، مهددة نزاهة الانتخابات والديمقراطية حول العالم. وأشار تقرير مشترك ضم باحثين من جامعات مرموقة مثل بيركلي، وهارفارد، وأكسفورد، وكامبردج، وييل، إلى أن هذه التقنية تتيح لمجموعات ضخمة من روبوتات الذكاء الاصطناعي تقمص الشخصيات البشرية والتسلل إلى النقاشات الرقمية وصناعة إجماع زائف.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Science، فإن هذه الأنظمة قادرة على التنسيق الذاتي ونشر معلومات مضللة على نطاق واسع يصعب كشفه، بما يتيح للجهات السياسية أو السلطوية استخدام الجيوش البرمجية للتأثير على الرأي العام، وتبرير إلغاء الانتخابات أو تغيير نتائجها، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الأميركية في 2028.
ودعا الباحثون إلى تعاون عالمي لاعتماد حلول مثل ماسحات جماعية للكشف عن هذه الحملات الرقمية، وفرض علامات مائية على المحتوى المنتَج بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع توثيق حالات استُخدمت فيها هذه التقنيات في انتخابات 2024 في تايوان والهند وإندونيسيا.
ورغم أن بعض الخبراء يقلل من وتيرة تبني الساسة للتقنيات الجديدة بسبب رغبتهم في التحكم بحملاتهم، إلا أن التقدم المتسارع في إمكانات الذكاء الاصطناعي يجعل من السهل تشكيل "جيوش" صغيرة من البرمجيات القادرة على تقليد تفاعل البشر والتأثير على الخطاب العام بطرق خفية ومتطورة.
وأشار خبراء من تايوان إلى أن هذه الروبوتات لا تروج لموقف سياسي صريح بل تدفع الشباب نحو الحياد وتشتيت النقاش، ما يصعّب مواجهة الدعاية الموجهة ويزيد من تعقيد حماية المسار الديمقراطي في الفضاء الرقمي.
وفيما لم يسجل عام 2024 انتشارًا واسعًا لحملات الاستهداف المتقدم كما توقع البعض، يؤكد خبراء الذكاء الاصطناعي أن القدرات التقنية متاحة وستصبح أكثر فاعلية وقوة في الأعوام المقبلة، ما يتطلب جاهزية قانونية وتقنية عالمية للتصدي لهذا التهديد المتنامي.