اخبار محليه
إضراب عام وشامل في طمرة احتجاجا على العنف والجريمة
Admin
28 Jan 2026 17:46
14 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تشهد مدينة طمرة، اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا وشاملًا ومسيرة احتجاجية حاشدة، احتجاجًا على تفشّي الجريمة والعنف، وفي أعقاب تعريض طلاب مدرسة البيروني لخطر مباشر جراء إطلاق نار بمحاذاة المدرسة.
تشهد مدينة طمرة، اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا وشاملًا يشمل جميع المرافق العامة والمؤسسات والمصالح التجارية، وذلك في أعقاب الحدث المأساوي الأخير الذي عرّض طلاب مدرسة البيروني في المدينة لخطر مباشر على حياتهم، إثر إطلاق نار بمحاذاة المدرسة، وفي ظل التصاعد الخطير في وتيرة الجريمة وتفشّي العنف.
وظهر اليوم، أطلقت محكمة الصلح في حيفا سراح الشاب ريحان عدنان ذياب، مع فرض غرامة مالية بقيمة 3,000 شيكل، وإبعاده عن مدينة طمرة لمدة خمسة أيام، وذلك بشروط مقيّدة، على خلفية مشاركته في الاحتجاج ضد تقاعس الشرطة في مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم، ذياب بشبهة "إغلاق شارع 70 عند مفترق متنزه طمرة، باستخدام جسور حديدية تعود لمكان عمله في ورشة البناشر".
وأوضح المحامي شادي همّام، الذي يتولى الدفاع عن ذياب، لـ"عرب 48"، أن موكله خضع لجلسة محاكمة في محكمة الصلح بمدينة حيفا، بشبهة "الإخلال بسلامة الجمهور والأمن العام، وذلك على خلفية محاولته إغلاق شارع 70 احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي".
وجاء الإضراب بقرار مشترك صدر عن بلدية طمرة، واللجنة الشعبية، ولجنة أولياء أمور الطلاب المحلية، عقب جلسة طارئة عُقدت في مبنى البلدية، أكدت خلالها الجهات الثلاث أن ما يجري لم يعد حادثًا عابرًا، بل يشكّل خطرًا حقيقيًا يهدد أمن الطلاب والأهالي وحقهم الأساسي في العيش بأمان.
وأكدت بلدية طمرة واللجنة الشعبية ولجنة أولياء الأمور أن هذه الخطوات تأتي استمرارًا للحراك الشعبي في المجتمع العربي ضد تقاعس الشرطة في ملف العنف والجريمة، ودفاعًا عن حق الطلاب في الوصول إلى مدارسهم بأمان، مشددين على أن حياة الطلاب ليست تفصيلًا، وأن أمنهم لا يحتمل التأجيل.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الاحتجاجات في المجتمع العربي ضد تفشي الجريمة والعنف، حيث شهدت مدينة سخنين مؤخرًا إضرابًا عامًا ومظاهرة جماهيرية حاشدة، أعقبتها خطوات احتجاجية مماثلة في عدد من البلدات العربية، بينها طمرة، رفضًا لتقاعس الشرطة والسلطات الرسمية عن القيام بدورها في حماية المواطنين.
ويؤكد المحتجون أن هذه التحركات تمثل رسالة تصعيد واضحة مفادها أن المجتمع العربي لن يلتزم الصمت إزاء استمرار نزيف الدم، وأن النضال الشعبي سيستمر حتى اتخاذ خطوات جدية وفعّالة لمكافحة الجريمة وضمان الأمن الشخصي.
وفي سياق الحراك المتصاعد، من المرتقب أن تُنظَّم يوم السبت المقبل مظاهرة جماهيرية قطرية كبرى في مدينة تل أبيب، تحت عنوان "مسيرة الرايات السوداء"، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وبمشاركة واسعة من السلطات المحلية، قوى سياسية، لجان شعبية، ومؤسسات مجتمع مدني.
وتهدف المسيرة إلى توجيه رسالة احتجاج واضحة ضد تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وضد السياسات الرسمية التي تُحمَّل مسؤولية استمرار هذا النزيف، في خطوة تصعيدية يُعوَّل عليها لتوسيع رقعة الضغط الشعبي وانتزاع خطوات عملية لضمان الأمن والأمان للمواطنين.