صحه
علماء يكتشفون دواء يعكس أعراض التوحد
Admin
30 Jan 2026 10:32
6 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تشير دراسة جديدة إلى أن الأدوية التي تعالج نوبات الصرع قد تعكس الأعراض الشائعة للتوحد، حيث درس باحثون من كلية طب "ستانفورد" نماذج فئران مصابة باضطراب طيف التوحد، وحددوا النواة المهادية الشبكية، وهي جزء من بنية المهاد في الدماغ، وتعد المسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، فقد أدى إعطاء الفئران دواء "Z944"، المعروف أيضًا باسم "أوليكساكالتاميد" الذي يُدرس كعلاج محتمل لاضطراب نوبات الصرع، إلى تثبيط هذه المنطقة من الدماغ، ما أوقف أعراض التوحد.
ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران الدواء مرة واحدة فقط عكس الأعراض المرتبطة بالتوحد، بما في ذلك زيادة الحساسية للضوء والصوت، والتحفيز، والسلوكيات المتكررة، والمشاكل الاجتماعية.
وتشير النتائج إلى أن العمليات الدماغية التي تتحكم في كل من الصرع والتوحد قد تتداخل، ما يفسر سبب كون الأشخاص المصابين بالتوحد أكثر عرضة للإصابة بالنوبات.
ويُعتقد أن المصابين بالتوحد أكثر عرضة للإصابة بالصرع بـ30 مرة من عامة الناس، ما قد يؤدي إلى تدهور الوظيفة الإدراكية بمرور الوقت ويسبب تراجعاً في القدرة على الكلام والتواصل الاجتماعي.
وأظهرت الفئران التي أُعطيت الدواء مرة واحدة انخفاضاً في السلوكيات المتكررة والعزلة الاجتماعية
وفي الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة "سينس أدفانسس" خضعت الفئران لفحوصات تخطيط كهربية الدماغ، التي تقيس النشاط الكهربائي في الدماغ، ولاختبارات سلوكية.
وعدلت هذه الفئران وراثياً بطفرات في جين "CNTNAP2"، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوحد.
وأظهرت الفئران التي تحمل الطفرات فرط نشاط الخلايا العصبية في نواة المهاد الشبكية، ويُعتقد أن سبب ذلك هو تيارات قوية في قنوات الكالسيوم من النوع T داخل الخلايا العصبية. أما الدواء "Z944" فهو مُضاد لقنوات الكالسيوم من النوع T، وبالتالي فهو يحجب هذه التيارات.
كما أظهرت الفئران ذات الطفرات الجينية اهتماماً أقل بالتفاعلات الاجتماعية، وتكراراً أكبر في التدليل، وفرط النشاط. كما كانت أكثر عرضة للنوبات.
ومع ذلك، فإن الفئران التي أُعطيت الدواء مرة واحدة فقط شهدت انخفاضاً في السلوكيات المتكررة والعزلة الاجتماعية. كما كانت أقل نشاطاً.
وعندما عدّل الباحثون الفئران لزيادة نشاط النواة المهادية الشبكية، عادت السلوكيات التوحدية.
وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن الدواء يُهدئ هذه المنطقة عن طريق وقف نشاط قنوات الكالسيوم من النوع T. ويلفت الباحثون إلى إمكانية استخدام الدواء لعلاج كل من التوحد والصرع.
ومع ذلك، فإن الدواء غير متاح للاستخدام العام حتى الآن، ولا يزال قيد التجارب السريرية لعلاج الصرع. كما أنه من غير الواضح كيف ستُطبق نتائج هذه الدراسة على البشر.