صحه
حبوب الإنسولين في الطريق , بشرى لمرضى السكري..
Admin
27 Mar 2026 20:15
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تقنية جديدة تتجاوز عائق الامتصاص في الأمعاء
في خطوة قد تغيّر حياة ملايين مرضى السكري، نجح باحثون في تطوير طريقة واعدة لتحويل الإنسولين من حقن يومية إلى حبوب تؤخذ عن طريق الفم، بعد عقود من التحديات العلمية.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة في مجلة Molecular Pharmaceutics، تمكن فريق من جامعة كوماموتو اليابانية من استخدام ببتيد صغير يساعد الإنسولين على عبور جدار الأمعاء والوصول إلى مجرى الدم.
وتكمن المشكلة التاريخية في أن الجهاز الهضمي كان يدمّر الإنسولين قبل امتصاصه، كما أن الأمعاء لا تسمح بمروره بسهولة. لكن الباحثين طوروا ببتيدًا دائريًا يُعرف باسم "DNP"، يعمل كناقل حيوي يمكّن الإنسولين من تجاوز هذا الحاجز.
آليتان لتعزيز الامتصاص
وأظهرت التجارب طريقتين فعالتين، الأولى تعتمد على خلط الإنسولين مع الببتيد، حيث ساهم هذا التفاعل في خفض مستويات السكر إلى المعدلات الطبيعية لدى نماذج حيوانية خلال وقت قصير، مع الحفاظ على استقرارها بجرعة يومية واحدة.
أما الطريقة الثانية، فتعتمد على ربط الببتيد كيميائيًا بالإنسولين، ما أنتج مركبًا قادرًا على تحقيق نتائج مماثلة، وهو ما يعزز فكرة أن الببتيد يلعب دورًا مباشرًا في نقل الدواء عبر الأمعاء.
كما كشفت النتائج أن التوافر الحيوي للإنسولين الفموي بلغ نحو 33 إلى 41% مقارنة بالحقن، وهي نسبة مرتفعة نسبيًا، إذ كانت المحاولات السابقة تتطلب جرعات أكبر بكثير لتحقيق نفس التأثير.
ويرى الباحثون أن هذا التقدم قد يجعل الإنسولين الفموي أكثر واقعية من الناحية العملية، ليس فقط لسهولة الاستخدام، بل أيضًا لإمكانية تطوير صيغ طويلة المفعول أو توسيع التقنية لتشمل أدوية بيولوجية أخرى.
ورغم هذه النتائج الواعدة، فإن الدراسة لا تزال في مراحلها قبل السريرية، حيث أُجريت على نماذج حيوانية، ما يعني أن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب المزيد من الاختبارات لضمان السلامة والفعالية.
وفي حال نجاحها، قد تمثل هذه التقنية تحولًا جذريًا في علاج السكري، عبر التخلص من عبء الحقن اليومية وتحسين جودة حياة المرضى.