تكنولوجيا
لماذا لا تحصل على ترقيات كبيرة؟هواتف سامسونغ الرائدة..
Admin
09 Feb 2026 09:33
4 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
على عكس منافسيها لا تقدم "سامسونغ" تحديثات جذابة لهواتفها
تُعد "سامسونغ" الشركة الأكثر شهرةً عالميًا في مجال تصنيع الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد، لكن مشكلتها الأكبر هي أن هواتفها الرائدة تتلقى ترقيات محدودة في العتاد مقارنةً بمنافسيها.
ومثال على ذلك هاتفا "Galaxy S25" و"S25 Plus" المزودان بمعالجات جديدة، لكنهما يقدمان مواصفات الشحن والكاميرا نفسها الموجودة في هاتفي "Galaxy S22" و"S22 Plus". وحتى هاتف "Galaxy S25 Ultra" لا يقدم سوى معالج جديد وكاميرا فائقة الاتساع وزجاج "Gorilla Glass"، لكنه يعتمد على البطارية وتقنية الشحن نفسهما في الإصدارات السابقة من هذا الطراز.
يمكن أن يكون هذا محبطًا لمحبي "سامسونغ" ولمستخدمي الهواتف الذكية عمومًا، خاصةً أن شركات مثل "شاومي"، و"أوبو"، و"فيفو" و"ون بلس" تقدم بانتظام ترقيات جاذبة. لكن هناك بعض الأسباب التي تجعل "سامسونغ" تنأى عن تقدم ترقيات كبيرة لهواتفها، بحسب تقرير لموقع "أندرويد أوثورتي" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
تحديات الإنتاج
تُشحن "سامسونغ" هواتف ذكية أكثر من أي شركة مصنعة أخرى لأجهزة أندرويد، وغالبًا ما تظهر هواتفها الرائدة ضمن قوائم أفضل عشرة هواتف ذكية مبيعًا، وهذا يخلق هذا تحديًا كبيرًا، إذ تحتاج الشركة إلى كميات هائلة من قطع الغيار من شركائها لتصنيع كل هذه الهواتف.
ويعني هذا التحدي أن "سامسونغ" لا تستطيع اعتماد مكونات متقدمة في هواتفها إذا كان موردوها قادرين على إنتاج كميات محدودة منها.
لذا، قد تضطر "سامسونغ" إلى الاعتماد على مكونات مجربة وموثوقة يمكن للموردين إنتاجها بكميات كبيرة. ولعل هذا يفسر عدم طرح ترقيات في الأجهزة، مثل مستشعرات الكاميرا بحجم بوصة واحدة، ووحدات الكاميرا المقربة المتغيرة، وغيرها.
مخاوف تتعلق بالموثوقية والسلامة
سبب آخر قد يدفع "سامسونغ" إلى تأجيل الترقيات الكبيرة هو أنها قلقة بشأن السلامة أو الموثوقية على المدى الطويل. ويوفر هاتف "Galaxy Note 7" من عام 2016 مثالًا جيدًا على هذا الأمر؛ حيث أدت البطاريات المعيبة إلى اشتعال الهواتف، لدرجة أن شركات الطيران منعت الهاتف على متن طائراتها.
من المحتمل أن تكون هذه الأزمة سببًا في أن "سامسونغ" لا تزال تلعب بحذر عندما يتعلق الأمر بترقيات البطارية، إذ تستخدم سعة البطارية نفسها عبر عدة أجيال من الهواتف.
وفي الواقع، يحتوي "Galaxy S25 Ultra" على نفس بطارية 5,000 مللي أمبير في الساعة مثل "Galaxy S21 Ultra". وفي الوقت نفسه، شهدت النسخة الأساسية من سلسلة "Galaxy S" ترقيات متواضعة على مر السنين، إذ انتقلت من بطارية بسعة 3,700 مللي أمبير في الساعة في "S22" إلى بطارية بسعة 4,000 مللي أمبير في الساعة في "S25".
في المقابل، غالبًا ما تستخدم الشركات الصينية المنافسة بطاريات السيليكون-الكربون في هواتفها، مما يتيح طاقة أكبر بالحجم نفسه أو السعة نفسها بحجم أصغر. على سبيل المثال، يحتوي هاتف "ون بلس 15" على بطارية بسعة 7300 مللي أمبير، بينما يحتوي هاتف "OPPO Find X9 Pro" على بطارية بسعة 7500 مللي أمبير.
مخاوف هامش الربح
قد يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء عدم تقديم "سامسونغ" عمومًا ترقيات كبيرة لهواتفها. تكون تكلفة المكونات الأحدث أعلى من تكلفة المكونات الأقدم، لذا من المرجح أن تكتفي "سامسونغ" بالمكونات الأقدم والأرخص لأنها لا تزال بحاجة إلى تحقيق ربح جيد. وهذا ليس مفاجئًا، فالشركة في النهاية مؤسسة تجارية.
ومع ذلك، من الصعب الجدال بأن "سامسونغ" لم تذهب إلى أقصى حدود السعي وراء الربح في السنوات القليلة الماضية. على سبيل المثال، تقدم الشركات المنافسة هواتف رائدة بكاميرا بيريسكوب بدقة 50 ميغابكسل مع تقريب 3x، بينما يظل "Galaxy S25" و"S25 Plus" محافظين على كاميرا قديمة بدقة 10 ميغابكسل وتقريب 3x.
وينعكس هذا التركيز على الربح بطريقة أخرى، حيث تفتقر النسخة الأساسية من سلسلة "Galaxy S" إلى ميزات "Ultra" مثل الشحن السلكي بقوة 45 واط وحماية "Gorilla Armor". ومن المرجح أن يكون ذلك لأغراض تمييز المنتج، حيث يُجبر الناس على شراء نسخة "Ultra" الأغلى إذا أرادوا فعلًا هذه المميزات.
غياب المنافسة
من الأسباب التي قد لا تُذكر كثيرًا لعدم تقديم "سامسونغ" ترقيات كبيرة لهواتفها هو قلة المنافسة المباشرة في هذا المجال؛ إذ لم تعد مضطرة "سامسونغ" للقلق بشأن "هواوي" بسبب العقوبات الأميركية.
ينسى الناس أن "هواوي" كانت تُحقق تقدمًا كبيرًا على "سامسونغ" حتى عام 2020، بل وتجاوزت "أبل" لتحتل المركز الثاني عالميًا. حققت أجهزة مثل "P20 Pro" و"P20 Lite" مبيعات ضخمة في معاقل الشركة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. علاوة على ذلك، ساهمت الشركة في نشر رقائق الذكاء الاصطناعي وكاميرات المنظار.
لم تعد "سامسونغ" تواجه منافسة قوية من هواتف أندرويد في الولايات المتحدة أيضًا. فشركة موتورولا وون بلس وتي سي إل هي الشركات الصينية الوحيدة في البلد، لكن أفضل هواتف ون بلس غير متاحة عبر شركات الاتصالات، وتي سي إل لا تقدم هواتف رائدة حقًا، وموتورولا ليست لاعبًا ثابتًا في مجال الهواتف الرائدة بالمنطقة.
لذلك قد تعتقد "سامسونغ" أنها لا تحتاج إلى إنفاق المال على ترقيات كبيرة عندما لا يوجد خيار كبير في أكبر أسواقها أصلًا. وهذا يختلف كثيرًا عن باقي أنحاء العالم، حيث تتوفر هواتف أوبو وفيفو وشاومي وغيرها من الهواتف الصينية بسهولة.
الالتزامات الداخلية
لا يقتصر عمل "سامسونغ" على تصنيع الهواتف فقط، بل تصنع أيضًا العديد من المكونات الأساسية للهواتف، بما في ذلك المعالجات، وذاكرة الوصول العشوائي، ووحدات التخزين، والشاشات، ومستشعرات الكاميرا.
قد تكون "سامسونغ" مُلزمة باستخدام المكونات التي تصنعها بدلًا من القطع من علامات تجارية أخرى. تميل الشركة إلى استخدام شاشاتها داخلية الصنع لهواتفها الراقية، بدلًا من الشاشات المحتملة الأرخص أو الأفضل من شركة "BOE" الصينية. كما تلتزم الشركة باستخدام مستشعرات كاميرا "Samsung ISOCELL" القديمة نفسها، رغم توفر مستشعرات أكثر تقدمًا سواء داخليًا أو من موردين آخرين.