صحه
الربو في رمضان.. هكذا يصوم المرضى بأمان
Admin
27 Feb 2026 12:15
5 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
مع قدوم شهر رمضان، يتساءل كثير من مرضى الربو عن إمكانية الصيام بأمان، خصوصاً في ظل الخشية من التعرض لنوبات ضيق التنفس أو الحاجة لاستخدام البخاخات خلال ساعات النهار. ويؤكد أطباء الصدر أن معظم مرضى الربو يمكنهم الصيام، شرط أن تكون حالتهم مستقرة وأن يلتزموا بالخطة العلاجية بدقة.
والربو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، ويؤدي إلى تضيقها وزيادة حساسيتها لمحفزات مثل الغبار، والدخان، وحبوب اللقاح، والهواء البارد. وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، ما يجعل القرار بشأن الصيام فردياً في المقام الأول.
هل البخاخ يفطر؟
من الناحية الطبية، البخاخات الموسعة للشعب الهوائية توصل الدواء مباشرة إلى الرئتين بجرعات دقيقة، ولا تُعد مصدراً للتغذية. وكثير من الهيئات الفقهية أجازت استخدامها أثناء الصيام عند الحاجة. ومع ذلك، يُنصح المرضى بمراجعة الطبيب قبل رمضان لضبط الجرعات وتقليل احتمال الحاجة إلى البخاخ الإسعافي خلال النهار.
ويعتمد نجاح الصيام لدى مريض الربو على الالتزام بالبخاخ الوقائي، الذي يُستخدم عادة بانتظام لمنع الالتهاب، حتى في حال غياب الأعراض. ويمكن للطبيب تعديل توقيت الجرعات لتكون بعد الإفطار وقبل السحور، بما يضمن استمرار الحماية طوال اليوم.
أما البخاخ الإسعافي، فيجب أن يبقى متاحاً دائماً، ولا ينبغي تأجيل استخدامه عند الشعور بضيق التنفس، لأن تجاهل النوبة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
تجنب محفزات النوبات
وخلال رمضان، قد تزداد بعض العوامل المهيجة مثل التعرض لدخان الطهي، أو البخور، أو التغيرات المفاجئة في الطقس. لذلك يُنصح بالتالي:
- تجنب الأماكن المليئة بالغبار أو الدخان
- تهوية المنزل جيداً
- شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتقليل جفاف الشعب الهوائية
- الحصول على قسط كافٍ من النوم، لأن الإرهاق قد يزيد حدة الأعراض
متى يُنصح بالإفطار؟
إذا تعرض المريض لنوبة ربو شديدة تتطلب استخداماً متكرراً للبخاخ أو ظهور أعراض مثل صعوبة واضحة في التنفس، أو صفير حاد في الصدر، أو زرقة في الشفاه، فيجب كسر الصيام فوراً وطلب الرعاية الطبية.
وبشكل عام، يستطيع مريض الربو المستقر، الذي لا يعاني من نوبات متكررة، الصيام بأمان مع الالتزام بالعلاج وتجنب المحفزات. أما الحالات غير المسيطر عليها أو التي شهدت نوبات حديثة، فقد تحتاج إلى تأجيل الصيام حتى تتحسن الحالة.
وفي جميع الأحوال، تبقى استشارة الطبيب قبل رمضان خطوة أساسية لوضع خطة علاجية مناسبة، تضمن أداء العبادة دون تعريض الصحة للخطر.