فن
غنّت ليلى مراد "قلبي دليلي" ورقصت على أنغامها مع زوجها في ذلك الحين أنور وجدي في فيلم يحمل اسم الأغنية نفسها وصدر عام 1947.

;قلبي دليلي;.. أثرها على مسار الأغنيات العاطفية؟ وما سرّ ;طليعيتها;
Admin
28 Dec 2025 10:57
37 مشاهدة
راديو تلفزيون سوا.
ومنذ ما يقارب 80 عامًا، ما زالت "قلبي دليلي" تُسمع بصوت ليلى مراد ويُعاد غناؤها بأصوات فنانين آخرين ما جعلها حاضرة في كل زمان وتحفظها الأجيال.
بهذه التركيبة الفنية المتكاملة، خرجت "قلبي دليلي" من إطار الأغنية المرتبطة بزمنها إلى عملٍ قابل لإعادة الاستماع والتأويل عبر الأجيال
برأي محب جميل، الكاتب والباحث بالسينما الغنائية، يمكن وصف تلك الأغنية بأنها "avant-garde" أي طليعية، بالنظر إلى ما فيها من تكامل.
ويشرح في حديثه لبرنامج "أنغام الشرق" الذي يعرض على شاشة العربي 2، أن نجاح "قلبي دليلي" لا يقتصر على ثلاثي الكلمات واللحن والأداء، بل يشمل أيضًا ارتباطها بسياق الفيلم الذي عُرضت فيه.
يذكّر بأن فيلم "قلبي دليلي" كان من أنجح الأفلام التي عُرضت في السينما المصرية في ذلك الوقت. كما كانت ليلى مراد عام 1947 "نجمة شباك" لا نجمة عادية.
علاقة ليلى مراد ومحمد القصبجي
يتطرق جميل إلى العلاقة الأبوية التي ربطت ليلى مراد بمحمد القصبجي، الذي عرفها منذ طفولتها بحكم الصداقة التي جمعته بوالدها زكي مراد.
ويشير إلى أن القصبجي الذي لحن أيضًا أغنيات لأم كلثوم كان قد وضع عشرات الألحان لجيل سبق كوكب الشرق، وكان زكي مراد أحد فنانيه.
كما يلفت إلى أن المرة الوحيدة التي ظهر فيها محمد القصبجي في السينما كان ضيف شرف في فيلم لليلى مراد بعنوان "ليلى في الظلام" (1944) وأدى فيه دور ضرير وجمعه "ديو غنائي" معها.

كيف أثرت "قلبي دليلي" على مسار الأغنيات العاطفية؟
أثرت أغنية "قلبي دليلي" على مسار الأغنيات العاطفية من خلال شكل الأغنية نفسها، التي جاءت قصيرة بخلاف الارتباط المعتاد في تلك الحقبة بتخت شرقي، بحسب ما يقول محب جميل.
ويلفت إلى أن النمط المشار إليه راح يُطبق في الأفلام التي ظهرت لاحقًا، لا سيما في الخمسينيات مع عبد الحليم حافظ وشادية على سبيل المثال، بعدما بات معلومًا أن الأغنية السينمائية أخذت شكلًا مكتملًا من حيث الصفات والخصائص والتكوين.
ومع ذلك، يؤكد الباحث أن نمط الأغنية السينمائية بقي متأثرًا بالزمن الذي نُفذت فيه.
يُذكر أن فيلم "قلبي دليلي" من بطولة أنور وجدي وليلى مراد وبشارة واكيم وزوزو شكيب وفريد شوقي، أدرج في كتاب "أفضل 100 فيلم غنائي في تاريخ السينما المصرية"، هو من إعداد ودراسة الكاتب الصحفي والناقد زين العابدين خيري، بحسب موقع "روز اليوسف".
ويضمّ الكتاب أعمالاً أخرى على غرار "خلي بالك من زوزو" و"أبي فوق الشجرة" و"تمر حنة" و"ليلة بكى فيها القمر" و"الأيدي الناعمة"،