اخبار محليه
900 ملاحق.. لجنة الكسب غير المشروع تسترد مليارات الدولارات
Admin
08 Jan 2026 12:57
7 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
أثار الإعلان عن تسوية مالية مع رجل الأعمال المرتبط بنظام الأسد محمد حمشو، غضبًا في أوساط الثورة السورية، وسط غياب التفاصيل بشأن هذه التسوية وما الذي قدمه حمشو بالمقابل.
وكشف مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، التي أجرت التسوية مع حمشو، أن اللجنة لديها أكثر من 900 اسم ملاحق، تقدم قسم منهم بطلب التسوية.
وسيتم إبرام التسويات على غرار التسوية الرسمية التي أبرمت مع رجل الأعمال محمد حمشو، في إطار برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته اللجنة حديثًا، بهدف تحقيق العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يشتبه في اكتسابهم للحسابات والمصالح من قربهم من النظام السابق، بحسب المسؤول.
وأشار المسؤول، الذي تحفظ على ذكر اسمه لأسباب إدارية، إلى أن التسوية مع رجلي الأعمال السوريين سامر الفوز ووسيم قطان قيد الإنجاز من قبل اللجنة، مؤكدًا أنه سيتم الإعلان عن تسوية كل منها فور انتهاء الإجراءات بهذا الصدد.
استرداد المليارات
حول الحجم الكلي التقريبي للأموال المكتسبة بشكل غير مشروع، من قبل رجال وسيدات الأعمال المقربين من النظام السابق، والتي تم استردادها، كشفت “مصادر مقربة” من اللجنة لعنب بلدي أنها استعادت (على سبيل المثال) من رجل الأعمال السوري محمد حمشو، من أصول وسيولة نقدية، ما قيمته حوالي 800 مليون دولار.
وأشارت إلى أن هذا الحديث يقتصر على الأموال والأصول المستردة من حمشو، دون الحديث عمن هرب وقامت “الجهات المختصة” (بطلب من اللجنة) بمصادرة أصوله بالكامل.
ويرفع هذا الرقم من الأموال المستردة، من حمشو وحده، التقديرات الأولية لحجم الأموال الكلية المستردة من قبل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع منذ تشكيلها في أيار من العام 2025، إلى أكثر من آلاف الملايين من الدولارات الأمريكية.
ضمانات وعقوبات
ردًا على سؤال لعنب بلدي حول الضمانات المقدمة من قبل اللجنة لرجال الأعمال المقربين من النظام السابق، أوضح المصدر المسؤول أن اللجنة لا تمنح ضمن التسوية أي ضمانات بعدم الملاحقة الجزائية أو الشخصية لمن وقّع التسوية، بل يقتصر الأمر على عدم ملاحقته ماليًا في قضايا الكسب غير المشروع.
كما أن التسوية، وفقًا للمسؤول، مشروطة بأن يقدم رجل أو سيدة الأعمال الخاضع للتحقيق المالي كامل بياناته المالية داخل سوريا وخارجها، وفي حال ثبوت محاولته إخفاء أي من تلك الأصول أو الأموال تُسقط التسوية، وتطلب اللجنة من الجهات المالية والقضائية مصادرة كامل الأملاك وملاحقته قضائيًا.
هدف التسويات
أشار المصدر المسؤول إلى أن الهدف من التسويات ليس اقتصاديًا فحسب، بل يهدف بشكل كبير أيضًا إلى تفكيك إمكانية تجميع الأموال المكتسبة بشكل غير مشروع لتشكيل عصابات تهدد أمن المجتمع السوري.
وهذا الإجراء الأخير موصى به من قبل الأمم المتحدة في إطار مكافحة الفساد، ومعالجة نتائج اقتصاد الحرب في الدول الخارجة حديثاً من النزاعات، وفقًا للمصدر ذاته.
ويرتكز برنامج الإفصاح الطوعي، حسبما أوردت اللجنة على موقعها الإلكتروني الرسمي على مجموعة أهداف أبرزها:
إعادة إدماج الأموال والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمنظومات الحكم الفاسد السابق وآليات تحقيق الكسب غير المشروع في الاقتصاد النظامي، وذلك من خلال إجراءات تسوية وعفو اقتصادي محددة، وتحت إشراف مؤسسي كامل، بما يضمن تصحيح المسار المالي، واستعادة الأموال، وإعادة توجيهها نحو نشاط اقتصادي حكومي يخدم الاستقرار الاقتصادي والسلم الأهلي وإعادة الأعمار والتنمية المستدامة.
استرداد الأموال العامة عبر إعادة إدخال نسبة كبيرة من الأموال المستحصلة بالكسب غير المشروع إلى الدورة الاقتصادية الحكومية وتسويتها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
تفكيك اقتصاد الظل وكشف شبكات التمويل غير المشروع المرتبطة باقتصاد النزاع وتداخل المال مع السلطة.
تعزيز السلم الأهلي والصفح الاقتصادي من خلال مسار عفو اقتصادي منضبط يطوي صفحة الماضي دون المساس بالمصلحة العامة.
إعادة دمج بعض رجال وسيدات الأعمال المتعاونين ضمن الاقتصاد النظامي، تحت إشراف الدولة، وبما يضمن استدامة نشاطهم الاقتصادي المشروع.
حوكمة ورقابة عالية على أعمال اللجنة
تعمل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، وفقًا لأعلى المعايير الدولية في هذا المجال، بحسب المصدر المسؤول، ولذلك فإن الإجراءات التي تقوم بها في التسويات واسترداد الأموال المكتسبة بشكل غير مشروع، تخضع لحوكمة صارمة وعالية المستوى.
وكشف أنه يتم حاليًا التعاقد مع شركة عالمية معروفة للتدقيق على إجراءات اللجنة، وأضاف، “سنعلن عن هذا الاتفاق على التعاقد قريبًا”.
وأضاف المسؤول، “نحن نقدر عاليًا أن يكون عملنا شفافًا الآن ولاحقًا، وهذا واجب اللجنة، ولذلك سنعلن للجميع الاتفاقات مع الجهة الرقابية المشار إليها آنفًا، لتطبيق حوكمة عالية على إجراءاتنا”.
وتتوخى اللجنة بحرص كبير، بحسب المسؤول، “التوافق مع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتحديدًا مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC)، وقد أخذنا بمعاييرهم وتجاربهم في دول عديدة خاضت نفس التجربة في مكافحة الكسب غير المشروع”.
التسوية المبرمة مع رجل الأعمال حمشو
أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع انتهاء تسوية مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المرتبط بنظام الأسد المخلوع، ضمن برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته اللجنة مؤخرًا.
وقالت اللجنة في بيان عبر موقعها الرسمي، في 7 من كانون الثاني، إن التسوية جاءت بعد تحقيقات موسعة وفحص شامل للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو، في إطار البرنامج الذي يهدف إلى ضمان شفافية الأصول والممتلكات، وتحقيق العدالة الاقتصادية، ولا سيما بحق رجال الأعمال الذين يشتبه في استفادتهم من قربهم من النظام السابق.
ويتيح برنامج الإفصاح الطوعي تسوية الأوضاع القانونية والضريبية “دون المساس بحقوق الدولة أو الخروج عن الإطار القانوني”، وأكدت اللجنة أن التسوية تُمنح لمن يثبت أن اكتساب ثروته تم بطرق مشروعة.
وبحسب البيان، يسعى البرنامج إلى تعزيز الشفافية في البيئة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار، وحماية الاقتصاد الوطني من مظاهر الكسب غير المشروع، إضافة إلى استعادة الحقوق المالية للدولة، مؤكدًا أن اللجنة ستتابع تنفيذ البرنامج “بصرامة”، وأن أي محاولة لتقديم معلومات مضللة أو التهرب من الإفصاح ستعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
واعتبرت اللجنة أن إنجاز هذه التسوية يشكل “خطوة مهمة” في مسار الإصلاحات الاقتصادية والقانونية، ويمهّد لمبادرات لاحقة تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية في الاقتصاد السوري.
من جهته، قال محمد حمشو في منشور عبر حسابه في “فيسبوك”، في 6 من كانون الثاني، إنه وقع “اتفاقًا شاملًا” بينه وبين الحكومة الجديدة، وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، معتبرًا أن الخطوة تأتي في سياق “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة”، دون الخوض في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.
وأضاف حمشو أن سوريا “تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل”، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم “مصلحة الوطن والناس”.
وأثار إعلان التسوية الكثير من الانتقادات بين الناشطين وفي وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع انخراطه في اقتصاد الحرب في المدن المدمرة، في أرياف دمشق، وسط دعوات لمظاهرات من ناشطين وفاعلين في الشأن المدني.
من محمد حمشو
محمد صابر حمشو يعتبر أحد كبار رجال الأعمال السوريين وله مصالح في قطاعات اقتصادية سورية منها قطاع البناء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والسياحة في سوريا.
ولد حمشو في دمشق عام 1966، درس الهندسة الكهربائية والإلكترون في جامعة “دمشق”، وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال عام 2005 من المعهد العالي لإدارة الأعمال.
فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على حمشو، في 4 من آب عام 2011، مشيرة إلى أن العقوبات التي فرضتها هي “النتيجة المباشرة لأعماله”.
وهو معاقب أيضًا من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث فرض عليه عقوبات في 24 من حزيران 2011، ثم رفعها عنه مؤقتًا في 2014، وأعيد في عام 2015 إلى لائحة العقوبات، لتُجمّد أمواله ويُمنع مجددًا من دخول دول الاتحاد.
كما خضع في عام 2020 إلى جانب بعض أسماء من عائلته، لعقوبات “قيصر”، وأبرزهم سمية حمشو، وأحمد صابر حمشو، وعلي محمد حمشو، وعمرو محمد حمشو، بسبب عمله كواجهة لشقيق رئيس النظام السوري السابق ماهر الأسد وتولي عدد من أعماله.
وأكدت الخارجية الأمريكية، في حزيران 2020، أن “الأفراد والشركات الذين تفرض عليهم الحكومة الأمريكية العقوبات اليوم، لعبوا دورًا أساسيًا في عرقلة التوصل إلى حل سياسي سلمي للصراع، كما قام الآخرون بالمساعدة في ارتكاب فظائع نظام الأسد ضد الشعب السوري أو تمويلها، كما قاموا بإثراء أنفسهم وعائلاتهم”.
من سامر زهير الفوز
هو رجل أعمال سوري، كان مقربًا من الدائرة الضيقة لرجال الأعمال المحيطين بنظام بشار الأسد المخلوع، رئيس مجلس إدارة كل من مجموعة أمان القابضة، وشركة صروح الإعمار، والرئيس التنفيذي لشركة “أمان القابضة”، ومالك “تلفزيون لنا”، و”شركة ايمار الشام للإنتاج الفني”، ومطعم نادي الشرق”.
وهو أيضًا شريك في كل من فندق “فور سيزونز” دمشق منذ 2018، وشركة “م.ي.ن. للسكر الكريستال” منذ 2017، ومؤسس جمعية الفوز الخيرية” منذ 2015.
شريك مؤسس في العديد من الشركات المختصة بـ”الاستثمار والاسمنت والحديد”، وهو أيضًا معاقب من الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
من وسيم أنور قطان
هو رجل أعمال سوري، كان مقربًا من النظام السابق، شريك مؤسس ومدير عام شركة “مروج الياسمين المحدودة المسؤولية” منذ 2018، ومالك “شركة لاروسا للمفروشات”، و”أفران هوت بيكري”، و”مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة”، و”فندق الجلاء”، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق” منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
ومدير وشريك مؤسس لمجموعة شركات منها “شركة أدم للتجارة والاستثمار” و”شركة نقطة تقاطع” وشركة “المنزل المثالي للاستثمار” و”شركة افينيو للتجارة والمقاولات” و”شركة تي دبليو أ” وغيرها من الشركات متعددة الأغراض.
وهو أيضًا معاقب من وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في كانون الثاني الحالي، عن رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع باسل السويدان، قوله إن اللجنة قطعت الطريق على جميع أشكال الاحتيال أو الابتزاز، التي قد يمارسها بعض الأفراد من خلال الادعاء بقدرتهم على تسهيل أعمال التسويات لدى اللجنة، لافتًا إلى أن هذا الأمر غير قائم قانونًا وغير ممكن عمليًا.