اقتصاد
استقرار أسعار النفط وسط تمديد المهلة الأميركية لإيران واستمرار القلق في الأسواق
Admin
27 Mar 2026 12:46
7 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
استقرت أسعار النفط، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران قبل استهداف منشآتها النفطية، ما منح الأسواق متنفساً مؤقتاً، لكنه أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن مستقبل الصراع.
وسجل خام “برنت” استقراراً عند مستويات تقل قليلاً عن 108 دولارات للبرميل، بعدما عوض خسائره المبكرة، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 94 دولاراً للبرميل.
وأعلن ترامب أنه منح إيران مهلة 10 أيام بدلاً من 7، ما يمدد الإطار الزمني حتى 6 أبريل، في خطوة تتيح مزيداً من الوقت للمحادثات الدبلوماسية، وكذلك لحشد قوات أميركية إضافية في المنطقة، تشمل وحدات من مشاة البحرية وعناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات المرتبطة بـ مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة عالمياً، حيث أدى إغلاقه شبه الكامل إلى تقليص الإمدادات بشكل حاد، وسط تقديرات بخروج نحو 8 ملايين برميل يومياً من السوق.
ويرى محللون أن التمديد الأميركي قد يخفف الضغوط على المدى القصير، لكنه لا يغيّر من الاتجاه العام للمخاطر، التي لا تزال تميل نحو ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار تهديد تدفقات النفط عبر الخليج العربي.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى احتمالين رئيسيين لمسار الحرب، يتمثل الأول في انتهائها خلال فترة قصيرة، بينما يمتد السيناريو الثاني إلى عدة أشهر، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.
على الصعيد الدبلوماسي، تسعى واشنطن إلى تحريك مسار التفاوض عبر لقاءات محتملة بمشاركة مسؤولين أميركيين، في وقت أكدت فيه إيران انتظارها رداً على مقترحات قدمتها لإنهاء الحرب، تتضمن شروطاً تتعلق بمضيق هرمز.
ورغم حالة الجمود، شهد المضيق مؤخراً تحركات محدودة للسفن، بينها ناقلات نفط، في مؤشرات على محاولات لتخفيف حدة الأزمة، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة.
وقد انعكست هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، ما زاد من الضغوط التضخمية، وأثار مخاوف من تباطؤ النمو، خاصة في الاقتصادات الكبرى.
وفي الولايات المتحدة، أبدى مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي قلقاً متزايداً من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم، فيما اتخذت بعض الدول الآسيوية إجراءات للتخفيف من آثار الأزمة، مثل خفض الضرائب على الوقود أو تعزيز المخزونات الاستراتيجية.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، في ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الصراع، واستمرار التقلبات المرتبطة بالعوامل الجيوسياسية وإمدادات الطاقة العالمية.