صحه
مؤشر للقلب يكشف خطر الكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث
Admin
31 Mar 2026 22:01
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
دراسة تربط بين صحة القلب وهشاشة العظام بشكل لافت
كشفت دراسة حديثة عن علاقة غير متوقعة بين صحة القلب وخطر الكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ما قد يفتح الباب لاستخدام أدوات تقييم القلب للتنبؤ بمشكلات العظام.
وبحسب بحث نُشر في مجلة The Lancet Regional Health - Americas، فإن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب يرتبط بزيادة واضحة في خطر الكسور، خاصة كسور الورك.
واعتمد الباحثون من جامعة تولين على بيانات أكثر من 21 ألف امرأة ضمن مبادرة صحة المرأة، واستخدموا مقياس PREVENT لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب خلال 10 سنوات، ثم قارنوا النتائج بمعدلات الكسور.
وأظهرت النتائج أن النساء في الفئة الأعلى خطرًا لأمراض القلب كنّ أكثر عرضة للإصابة بكسور الورك بنسبة تصل إلى 93% مقارنة بذوات الخطر المنخفض. كما ارتفع الخطر بنسبة 33% لدى الفئة المتوسطة. ولم يقتصر الأمر على الورك، بل شمل أيضًا كسور العمود الفقري والساعد والكتف.
وتشير الدراسة إلى أن العلاقة قد تعود إلى عوامل مشتركة، مثل الالتهاب المزمن، والإجهاد التأكسدي، واضطراب تنظيم الكالسيوم، إضافة إلى ضعف تدفق الدم إلى العظام بسبب تصلب الشرايين. كما يلعب انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث دورًا مزدوجًا في زيادة خطر أمراض القلب وهشاشة العظام.
ومن اللافت أن النساء دون 65 عامًا أظهرن ارتباطًا أقوى بين الخطرين مقارنة بالأكبر سنًا، ما يعزز أهمية التدخل المبكر.
كما أظهرت البيانات أن النساء ذوات الخطر القلبي المرتفع تعرضن للكسور في وقت أبكر، إذ بلغ متوسط الوقت لحدوث كسر الورك نحو 15 عامًا مقابل نحو 20 عامًا لدى منخفضات الخطر..
دلالات سريرية وحدود الدراسة
ويرى الباحثون أن مؤشر PREVENT قد يساعد في تحديد النساء اللاتي يحتجن إلى فحوصات كثافة العظام أو متابعة متخصصة، خاصة مع توفر علاجات تقلل خطر الكسور. لكنهم يؤكدون أن النتائج تُظهر ارتباطًا إحصائيًا ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذا المؤشر ضمن أدوات التقييم القياسية.
لكن رغم ذلك، تعزز النتائج فكرة أن صحة القلب والعظام مترابطتان، وأن الوقاية من أمراض القلب قد تحمل فائدة إضافية في تقليل خطر الكسور، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.