منوعات
أسرار الطفل الانتقائي في الطعام ,, الفطرة والتجربة
Admin
25 Feb 2026 22:21
1 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
العلم يوضح كيف تتشكل تفضيلات الأطفال وخطوة واحدة قد تغيّر المعادلة
المشهد مألوف في بيوت كثيرة؛ حيث طفل يلتهم كل جديد بحماس، وآخر لا يعترف إلا بثلاث وجبات محددة. والفروق قد تبدو لغزًا، لكن أبحاث علوم التغذية والسلوك تشير إلى أن "الانتقائية" ليست عنادًا دائمًا، بل مزيج من فطرة بيولوجية وتجارب بيئية.
ويولد البشر وهم يميلون للطعم الحلو وينفرون من المرّ، وهي سمة يُعتقد أنها وقائية تدفع نحو مصادر الطاقة وتُبعد عن السموم المحتملة. كما توجد جينات تجعل بعض الأطفال أكثر حساسية للمركبات المُرّة الموجودة في خضار مثل البروكلي، أو تجعل الكزبرة بطعم "صابوني" لدى نسبة من الناس.
لكن الجينات تفسّر جزءًا صغيرًا فقط من الصورة، فكثيرون يطورون حبًا لأطعمة مرّة رغم نفورهم الأولي؛ وهو ما يفتح الباب أمام التأثير الأقوى، وهو الخبرة المتكررة، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" العلمي.
كيف يتعلم الطفل حب الطعام؟
منذ الحمل، يبدأ الجنين التعرف إلى النكهات عبر السائل الأمنيوسي وحليب الأم. وبعد الولادة، تتشكل التفضيلات عبر ما يُشبه "الارتباط الشرطي"، فعندما يقترن طعم جديد بتجربة إيجابية (جو عائلي هادئ، أو ثناء لطيف، أو شعور بالشبع المريح)، يزيد تقبّل الطفل له.
أما عندما يقترن بضغط أو عقاب (مثل جملة: "لن تقوم من الطاولة حتى تُنهي طبقك")، فقد يتراجع القبول.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطفال يحتاجون 12 مرة أو أكثر من التعرض لطعام جديد قبل قبوله.. وهذا لا يعني إجبارًا يوميًا، بل إتاحة فرصة تذوق صغيرة ومتكررة دون إلحاح.
خطوات مجرّبة
وبحسب الدراسة، فإذا أردت توسيع قائمة أطعمة طفلك، فافعل الآتي:
- قدّم الطعام الجديد بكمية صغيرة جدًا إلى جانب أطعمة مألوفة.
- تجنّب التعليق السلبي أو المساومة.
- اقبل "اللمس أو الشم أو قضمة صغيرة" كتقدم.
- كرر المحاولة في أيام مختلفة وبطرق طهي متنوعة.
وكثير من الأطفال يكونون أكثر جرأة في المدرسة أو الحضانة بعيدًا عن توتر المائدة المنزلية، وهو مؤشر على أن البيئة تلعب دورًا حاسمًا.
وفي الغالب، تمر الانتقائية كمرحلة تتراجع مع التقدم في العمر. وإذا كان الطفل ينمو جيدًا ويملك طاقة مناسبة، فغالبًا لا داعي للقلق.. لكن استشارة مختص تغذية أو طبيب أطفال مفيدة إذا صاحب الانتقائية نقص وزن أو فقر تنوع شديد.