تكنولوجيا
MIT تطور شريحة إلكترونية توثق نفسها بدون الحاجة لخوادم خارجية
Admin
28 Feb 2026 23:05
1 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
ابتكر فريق من مهندسي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع حديثة تتيح لشريحتين إلكترونيتين توثيق بعضهما البعض باستخدام بصمة فيزيائية مشتركة، دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم خارجية. وتوفر هذه الطريقة مستوى عالٍ من الخصوصية وتقلل استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادة بالأنظمة التشفيرية التقليدية.
تعتمد الفكرة على اختلافات مجهرية طبيعية تظهر في شرائح CMOS أثناء التصنيع، ما يمنح كل شريحة توقيعًا فريدًا يعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF)، يشبه بصمة الإصبع البشرية. في الأنظمة التقليدية، يحتاج هذا التوقيع إلى تخزينه على خادم خارجي، مما يجعل المنظومة عرضة للاختراق، إلا أن تقنية MIT تبقي الأسرار داخل الشريحة نفسها دائمًا، بحسب يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في MIT والمؤلف الرئيسي للدراسة.
ولتجاوز الاعتماد على التخزين الخارجي، صمم الباحثون شريحتين تتشاركان بصمة واحدة قبل فصلهما من رقاقة السيليكون. يعتمد هذا النهج على إدخال «عشوائية مشتركة» أثناء التصنيع باستخدام عملية انهيار أكسيد البوابة (Gate Oxide Breakdown) وتطبيق ضوء LED منخفض التكلفة على الترانزستورات، ما يولّد خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات في كل شريحة. وأظهر النموذج الأولي تطابقًا في العشوائية بين الشريحتين بنسبة تفوق 98%، بما يكفل توثيقًا مستقرًا وآمنًا..
تتميز هذه التقنية بسهولة تطبيقها على عمليات تصنيع CMOS القياسية، دون الحاجة لمواد خاصة، كما أنها مناسبة للأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية والكبسولات القابلة للبلع، حيث يمكن توثيق الأجهزة مباشرة دون بروتوكولات تشفير معقدة. وأوضح أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس MIT والمؤلف المشارك، أن هذه الطريقة توفر اتصالاً آمناً بين العقد الطرفية مع كفاءة عالية في الطاقة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام، وفتح المجال لتطوير أشكال أكثر تعقيدًا من «السرية المشتركة» داخل الشريحة نفسها، وهو ما قد يصبح ضروريًا مع انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، لضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه.