اقتصاد
رغم تراجع النفط والتوترات ’ وكالة فيتش تتوقع نمواً اقتصادياً مستمراً للشرق الأوسط
Admin
20 Feb 2026 23:49
1 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
توقعت وكالة فيتش ريتنغز أن يواصل الاقتصاد في الشرق الأوسط أداءً قوياً خلال عام 2026، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار النفط وتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية، مع متوسط نمو متوقع يصل إلى 4%، مقارنة بـ3.4% في عام 2025.
وأشارت الوكالة إلى أن الجدارة الائتمانية لدول المنطقة، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، ستظل قوية وقادرة على الصمود طوال 2026، على الرغم من التوقعات بانخفاض أسعار النفط واستمرار التوترات في المنطقة.
تصاعد المخاطر الجيوسياسية
تأتي هذه التوقعات في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري للضغط على إيران، في أكبر حشد عسكري منذ عام 2003، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي والائتماني في بعض دول المنطقة.
ورجحت وكالة فيتش أن تظل أسعار النفط فوق مستويات التعادل المالي في معظم دول الخليج، باستثناء البحرين والسعودية، مع هامش محدود في سلطنة عمان، ما يعزز متانة التصنيفات الائتمانية السيادية، في ظل الإصلاحات المالية التي عززت الإيرادات وكبتت الإنفاق على الأجور والدعم.
النمو المتوقع في اقتصادات الخليج
يتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصادات دول الخليج بنسبة 4.3% خلال العام الجاري، مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط وزخم النشاط في القطاعات غير النفطية، بدعم الطلب المحلي القوي وبرامج التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدول.
وأوضحت الوكالة أن استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي سيدعم أرباح الشركات، خاصة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، كما يعزز نمو الأنشطة غير النفطية ويعزز جهود التنويع الاقتصادي في المنطقة. ويُتوقع أن يكون اقتراض الشركات المحرك الرئيسي لنمو الإقراض المصرفي، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة لمعظم التصنيفات الائتمانية للشركات الخليجية، على الرغم من ضغوط المديونية وارتفاع المخاطر في القطاعات الدورية.
كما أشارت فيتش إلى أن السيولة المحلية ستظل قوية في أغلب الأسواق، مدفوعة بنمو الودائع المرتبط بأسعار النفط، بما يكفي لتمويل التوسع المتوقع في الإقراض. وفي السعودية، ساهم تشديد السيولة في تنويع مصادر التمويل، ما دعم نمو سوق الدين المحلي وزيادة الإصدارات الدولية، وسط طلب قوي من المستثمرين العالميين على أدوات الدين السعودية ذات الدرجة الاستثمارية.