تكنولوجيا
تقنية قديمة قد تشق طريقها للهواتف من جديد لهذا السبب
Admin
01 Mar 2026 20:05
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
بعد سنوات من هيمنة التصاميم المغلقة والنحيفة، قد تشهد سوق الهواتف الذكية تحولاً لافتاً يعيد إحدى السمات الكلاسيكية إلى الواجهة: البطاريات القابلة للإزالة.
السبب هذه المرة ليس توجهاً تقنياً من الشركات، بل تشريع جديد من الاتحاد الأوروبي يفرض معايير مختلفة تماماً على مصنعي الهواتف.
قواعد جديدة تدخل حيز التنفيذ في 2027
بموجب اللوائح الأوروبية الحديثة، سيتعين على الشركات توفير هواتف تتيح للمستخدم إزالة البطارية واستبدالها بسهولة وأمان، دون الحاجة إلى أدوات متخصصة أو تدخل تقني معقّد.
كما تنص القواعد على أن بطاريات الاستبدال يجب ألا تكون محصورة بعلامة تجارية محددة، طالما أنها تستوفي المواصفات التقنية ومعايير السلامة المعتمدة، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
الأهم من ذلك أن الشركات ستكون مطالبة بتوفير بطاريات بديلة لمدة تتراوح بين 5 و7 سنوات بعد توقف إنتاج الطراز.
وحدد الاتحاد الأوروبي 18 فبراير 2027 موعداً نهائياً للامتثال لهذه المتطلبات.
حالياً، يقتصر تأثير هذه القواعد على دول الاتحاد الأوروبي، ولم تعلن الشركات الكبرى عن خطط واضحة لتعميم التصميم الجديد في أسواق أخرى مثل الولايات المتحدة، رغم أن تشريعات أوروبية سابقة – مثل فرض اعتماد منفذ USB-C – دفعت شركات عالمية إلى توحيد تصاميمها عبر مختلف الأسواق.
لماذا اختفت البطاريات القابلة للإزالة أصلاً؟
في العقد الماضي، اتجهت الصناعة نحو التصاميم المغلقة مع تحسن كفاءة بطاريات الليثيوم-أيون وارتفاع عمرها الافتراضي.
هواتف مثل آيفون 6 من "أبل" Galaxy S6 من "سامسونغ" جاءت بهياكل مغلقة، ما سمح بتصاميم أنحف ومقاومة أفضل للماء والغبار.
التخلي عن البطاريات القابلة للإزالة لم يكن مجرد خيار جمالي؛ بل أتاح للشركات تعزيز الصلابة الهيكلية وتقليل السماكة، وهي عناصر أصبحت جزءاً من معايير “الهاتف الفاخر” في نظر المستهلكين.
مكاسب بيئية وتحديات تصميمية
التشريع الأوروبي يهدف بالأساس إلى إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية.
تمكين المستخدم من استبدال البطارية بسهولة يعني تقليل الحاجة إلى شراء هاتف جديد بمجرد تدهور الأداء، وهو ما يدعم سياسات الاستدامة وإعادة الاستخدام.
لكن في المقابل، قد يفرض هذا التوجه تنازلات على مستوى التصميم.
البطاريات القابلة للإزالة تتطلب مساحة إضافية وآليات أمان خاصة، ما قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في السماكة أو تغييرات في بنية الجهاز.
كما أن الحفاظ على مقاومة الماء مع بطارية قابلة للفك يمثل تحدياً هندسياً معقداً.
هل نشهد عودة شاملة عالمياً؟
حتى الآن، لا يوجد تأكيد بأن الأسواق خارج أوروبا ستشهد عودة البطاريات القابلة للإزالة.
لكن إذا قررت الشركات توحيد خطوط الإنتاج لتقليل التكاليف، فقد نرى هذا التغيير يمتد تدريجياً إلى مناطق أخرى.
في كل الأحوال، يبدو أن عام 2027 سيكون محطة مفصلية في صناعة الهواتف الذكية.
فبين سباق النحافة والتصميم العصري من جهة، وضغوط الاستدامة والتشريعات البيئية من جهة أخرى، قد يجد المصنعون أنفسهم مضطرين لإعادة التفكير في مفهوم "الهاتف المثالي" من جديد.